الشيخ علي آل محسن
488
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
أمهاتهم إماء أو فواجر ، واستثنى منهم من كانوا من شيعة أهل البيت عليهم السلام ، والله أعلم . قال الكاتب : ولهذا أباحوا دماء أهل للسنة وأموالهم ، فعن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله رضي الله عنه : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : ( حلال الدم ، ولكني أتقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل ) وسائل الشيعة 18 / 463 ، بحار الأنوار 27 / 231 . وأقول : إن علماء الشيعة لم يبيحوا دماء أهل السُّنة وأموالهم كما مرَّ ، والحديث الذي استشهد به الكاتب يدل على إباحة دم الناصبي ، وهو المتجاهر بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام ، وليس كل سُنّي ناصبياً كما مرَّ ، فدليل الكاتب مغاير لدعواه ، ونحن تكلّمنا في هذه المسألة فيما تقدَّم فلا حاجة لتكرار الكلام فيها . قال الكاتب : وعلق الإمام الخميني على هذا بقوله : فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه وابعث إلينا بالخمس . وأقول : بما أن هذه الرواية - كباقي رواياته - غير مسندة فلا قيمة لها حتى نرد عليها . ونحن قلنا فيما مرَّ : إن الناصبي هو المتجاهر بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام ، وهو حلال الدم والمال ولا حرمة له ولا كرامة ، لأنه كافر جزماً ، لكن ليس المراد به السُّنّي كما أوضحناه فيما تقدم .